السيد مصطفى الخميني
70
تحريرات في الأصول
وأخرى : تكون هي بحسب مقام الانشاء مطلقة ، وتكون القضية حينية ظاهرا وإنشاء ، فإنها بحسب اللب وإن كانت قضية تقييدية ، ولكنها بحسب الأحكام قضية حينية ، فافهم واغتنم . تنبيه : في بيان محتملات استصحاب الشخصي تارة : يكون النظر إلى إجراء استصحاب الشخصي بالنسبة إلى الموضوع الكلي ، وهو أن الصلاة إذا كانت واجبة على الأمة الإسلامية في أوقاتها ، ثم شك في بقاء الوجوب المزبور بعد مضي الوقت عليهم ، فهل يجري الاستصحاب أم لا ؟ وهذا مورد الإشكال عندنا ، وقد فرغنا من عدم جريان استصحاب الأحكام الكلية الإلهية ذاتا ( 1 ) ، لا لأجل المعارضة كما تخيله النراقي ( 2 ) وغيره ( 3 ) . وأخرى : يكون النظر إلى حال زيد والشخص المعين ، ولكن قبل مضي الوقت وأنه على تقديره ، فهل يبقى الوجوب أم لا ؟ فيه وجهان . والذي يظهر هو الثاني ، لأنه يرجع إلى الاستصحاب التعليقي الاستقبالي ، والاستصحاب الاستقبالي في الشبهة الموضوعية غير ممنوع ، كاستصحاب بقاء رمضان إلى يوم كذا ، مع عدم مضي رمضان بعد ، وأما الاستصحاب الاستقبالي فيما نحن فيه فيرجع إلى التعليقي ، لعدم إمكان الشك الفعلي في بقاء الوجوب بعد الوقت ، إلا على تقدير عدم الامتثال في الوقت ، وهذا التعليق من التعليق الاختراعي الممنوع جريانه فيه عندهم ( 4 ) ، فتدبر .
--> 1 - يأتي في الجزء الثامن : 534 - 535 . 2 - مناهج الأحكام والأصول : 239 - 240 ، عوائد الأيام : 70 - 71 . 3 - مصباح الأصول 3 : 36 - 40 . 4 - فوائد الأصول ( تقريرات المحقق النائيني ) الكاظمي 4 : 458 ، الرسائل ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 165 - 166 ، مصباح الأصول 3 : 137 - 139 .